ندوة بعنوان السياسي والدعوي بين الفكر والممارسة

أقامت هيئة اﻷعمال الفكرية جلسة مهمة قدم فيها الدكتور أمين حسن عمر ورقة حول الفصل مابين الدعوي والسياسي بين الفكر والممارسة على خلفية اﻻتجاه الذي اعتمدته حركة النهضة التونسية في مؤتمرها العاشر والذي أثار جدﻻ صاخبا تجاوز حدود القطر التونسي إلى العالم اﻻسﻻمي وعده البعض خروجا على اﻷيديولوجيا اﻹخوانية .. وقد ذكر دكتور أمين أن بعض الجهات استثمرت في هذا اﻷمر وهولته عن عمد من أجل ايهام الناس بأن النهضة تحولت الى اﻷفق العلماني مع أن حقيقة اﻷمر أنه محض فصل إجرائي تنظيمي يوزع المهام واﻷدوار على نحو أضبط وأرشد وهو نمط من التخصص الوظيفي الذي يحيل الدعوة إلى سياقها الطبيعي ضمن منظمات المجتمع المدني ويجعل الحزب يتفرغ لقضايا الحكم والدولة وتحدياتها . مشيرا إلى أن اللائكية التونسية التي تعد أكثر شراسة من اللائكية التركية قد فرضت واقعا مختلفا تعيشه النهضة وتحاول ان تتكيف معه دون أن تفقد مبادئها . منوها الى أن هذه الخطوة من شأنها أن تعمق أزمة شباب الحركة المتطلع بطبيعته الى المعنى ومنظومة القيم واﻷفكار التي تقدمه اﻷيديولوجيا اﻻسﻻمية والتي حدثت لها تطورات كثيفة قبل التحول اﻷخير .
وقد تفاعل الحضور بمداخلات معمقة حول ظﻻل المسألة على السودان .. واجمعوا على ضرورة المواصلة في طرح اسئلة المستقبل واستشرافه .